النووي

383

روضة الطالبين

معنى لفظه ، ففي الصحة وجهان . ولا يشترط اتفاق اللفظين منهما . فلو قال : زوجتك ، فقال الزوج : نكحت ، أو قال : أنكحتك ، فقال : تزوجت ، صح ، ولا ينعقد بالكناية . فرع إذا قال : زوجتكها ، فليقل : قبلت نكاحها أو تزويجها ، أو قبلت هذا النكاح ، فإن اقتصر على قبلت ، لم ينعقد على الأظهر . وقيل : قطعا . وقيل : ينعقد قطعا . وإن قال : قبلت النكاح أو قبلتها ، فخلاف مرتب ، وأولى بالصحة . ولو قال : زوجني أو أنكحني ، فقال الولي : قد فعلت ذلك ، أو نعم ، أو قال الولي : زوجتكها أو أنكحتكها ، أقبلت ؟ فقال : نعم ، أو قال : نعم ، من غير قول الولي : أقبلت ، فقيل بالمنع قطعا . وقيل بطرد الخلاف ، وهو أقيس . وفي نظائر هذه الصور من البيع ، ينعقد البيع . وكذا لو قال : بعتك كذا ، فقال : قبلت ، ينعقد على الصحيح . وحكى الحناطي فيه وجها . فرع إذا كتب بالنكاح إلى غائب أو حاضر ، لم يصح . وقيل : يصح في الغائب وليس بشئ ، لأنه كناية ، ولا ينعقد بالكنايات .