النووي
369
روضة الطالبين
الصورة الثالثة : مملوك المرأة محرم لها على الأصح ( عند الأكثرين ) . قلت : وهو المنصوص ، وظاهر الكتاب والسنة وإن كان فيه نظر من حيث المعنى ، قال القاضي حسين : فإن كاتبته ، فليس بمحرم . والله أعلم . الصورة الرابعة : إذا كان المنظور إليها أمة ، فثلاثة أوجه . أصحها فيما ذكره البغوي والروياني : يحرم النظر إلى ما بين السرة والركبة ، ولا يحرم ما سواه ، لكن يكره . والثاني : يحرم ما لا يبدو حال المهنة دون غيره . والثالث : أنها كالحرة ، وهذا غريب لا يكاد يوجد لغير الغزالي . قلت : قد صرح صاحب البيان وغيره ، بأن الأمة كالحرة وهو مقتضى إطلاق كثيرين ، وهو أرجح دليلا . والله أعلم . الصورة الخامسة : في النظر إلى الصبية ، وجهان . أحدهما : المنع . والأصح الجواز ، ولا فرق بين عورتها وغيرها ، لكن لا ينظر إلى الفرج . قلت : جزم الرافعي ، بأنه لا ينظر إلى فرج الصغيرة . ونقل صاحب العدة الاتفاق على هذا ، وليس كذلك ، بل قطع القاضي حسين في تعليقه بجواز النظر إلى فرج الصغيرة التي لا تشتهى ، والصغير ، وقطع به في الصغير إبراهيم المروذي . وذكر المتولي فيه وجهين ، وقال : الصحيح الجواز ، لتسامح الناس بذلك قديما وحديثا ، وأن إباحة ذلك تبقى إلى بلوغه سن التمييز ، ومصيره بحيث يمكنه ستر عورته عن الناس . والله أعلم .