النووي

370

روضة الطالبين

وأما العجوز ، فألحقها الغزالي بالشابة ، لأن الشهوة لا تنضبط ، وهي محل الوطئ . وقال الروياني : إذا بلغت مبلغا يؤمن الافتتان بالنظر إليها ، جاز النظر إلى وجهها وكفيها ، لقول الله تعالى : * ( والقواعد من النساء ) * . الصورة السادسة : المحرم لا ينظر إلى ما بين السرة والركبة ، وله النظر إلى ما سواه على المذهب . وفي وجه : أنه يباح ما يبدو عند المهنة . وهل الثدي زمن الارضاع مما يبدو ؟ وجهان . وسواء المحرم بالنسب والمصاهرة والرضاع ، وقيل : لا ينظر بالمصاهرة والرضاع إلا إلى البادي في المهنة . والصحيح الأول . قلت : ويجوز للمحرم الخلوة والمسافرة بها . والله أعلم . الضرب الثاني : نظر الرجل إلى الرجل ، وهو جائز في جميع البدن ، إلا ما بين السرة والركبة ، لكن يحرم النظر إلى الأمرد وغيره بالشهوة ، وكذا النظر إلى المحارم وسائر المذكورات في الضرب السابق بالشهوة حرام قطعا . ولا يحرم النظر إلى الأمرد بغير شهوة إن لم يخف فتنة ، وإن خافها ، حرم على الصحيح وقول الأكثرين . قلت : أطلق صاحب المهذب وغيره : أنه يحرم النظر إلى الأمرد لغير حاجة ، ونقله الداركي عن نص الشافعي رحمه الله . والله أعلم . الضرب الثالث : نظر المرأة إلى المرأة كالرجل إلى الرجل إلا في شيئين . أحدهما : حكى الامام وجها : أنها كالمحرم ، وهو شاذ ضعيف . الثاني : في نظر الذمية إلى المسلمة وجهان . أصحهما عند الغزالي : كالمسلمة . وأصحهما عند البغوي : المنع . فعلى هذا ، لا تدخل الذمية