النووي

359

روضة الطالبين

الحجرات ، ولا أن يناديه باسمه فيقول : يا محمد ، بل يقول : يا رسول الله ، يا نبي الله ، ويجب على المصلي إذا دعاه ، أن يجيبه ، ولا تبطل صلاته . وحكى أبو العباس الروياني وجها أنه لا يجب ، وتبطل به الصلاة ، وكان يتبرك ويستشفى ببوله ودمه ، ومن زنا بحضرته أو استهان به ، كفر . قلت : في الزنا ، نظر . والله أعلم . وأولاد بناته ينسبون إليه ، وأولاد بنات غيره ، لا ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها . قلت : كذا قال صاحب التلخيص وأنكره القفال وقال : لا اختصاص في انتساب أولاد البنات . والله أعلم . وقال ( ص ) : كل سبي ونسب منقطع يوم القيامة ، إلا سببي ونسبي قيل : معناه : أن أمته ينتسبون إليه يوم القيامة ، وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم . وقيل : ينتفع يومئذ بالنسبة إليه ، ولا ينتفع بسائر الأنساب . وقال ( ص ) تسموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي وقال الشافعي رضي الله عنه : ليس لأحد أن يكتني بأبي القاسم ، سواء كان اسمه محمدا ، أم لا ، ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية ، وجوز الافراد ، ويشبه أن يكون هذا أصح ، لأن الناس ما زالوا يكتنون به في جميع الأعصار من غير إنكار .