النووي

360

روضة الطالبين

قلت : هذا الذي تأوله الرافعي واستبدل به فيهما ، ضعيف ، وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب . أحدها : مذهب الشافعي ، وهو ما ذكره . والثاني : مذهب مالك : أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره . والثالث : يجوز لمن اسمه محمد دون غيره . ومن جوز مطلقا ، جعل النهي مختصا بحياة رسول الله ( ص ) ، وقد يستدل له بما ثبت في الحديث من سبب النهي ، وأن اليهود تكنوا به ، وكانوا ينادون : يا أبا القاسم ، فإذا التفت النبي ( ص ) قالوا : لم نعنك ، إظهارا للايذاء ، وقد زال ذلك المعنى ، وهذا المذهب أقرب ، وقد أوضحته مع ما يتعلق به في كتاب الأذكار وكتاب الأسماء . وما يتعلق بهذا الضرب ، أن شعره ( ص ) طاهر على المذهب وإن نجسنا شعر غيره ، وأن بوله ودمه وسائر فضلاته ، طاهرة على أحد الوجهين كما سبق ، وأن الهدية له حلال ، بخلاف غيره من الحكام وولاة الأمور من رعاياهم . وأعطي جوامع الكلم . ومن خصائصه ( ص ) ، ما ذكره صاحب التلخيص والقفال قالا : كان النبي ( ص ) يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي ، ولا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها . وفاته ( ص ) ركعتان بعد الظهر ، فقضاهما بعد العصر ، ثم واظب عليهما بعد العصر .