النووي
353
روضة الطالبين
معناه : لا يحل لاحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك ، وهذا التأويل الذي قاله ضرار ، غير مقبول وقال إمام الحرمين : هذا الذي قاله صاحب التلخيص هو لا يدرى من أين قاله ، وإلى أي أصل أسنده . قال : فالوجه : القطع بتخطئته ، وهذا كلام من لم يعلم الحديث المذكور ، لكن قد يقدح قادح في الحديث بسبب عطية ، فإنه ضعيف عند جمهور المحدثين ، لكن قد حسنه الترمذي ، فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه كما نقرر لأهل هذا الفن ، فظهر ترجيح قول صاحب التلخيص . واعلم أن معظم هذه المباحات ، لم يفعلها ( ص ) وإن كانت مباحة له . القسم الثاني : المتعلق بالنكاح ، فمنه الزيادة على أربع نسوة . والأصح أنه لم يكن منحصرا في تسع ، وقطع بعضهم بهذا ، وينحصر طلاقه ( ص ) في الثلاث ، وينعقد نكاحه - بلفظ الهبة - ( ص ) على الأصح فيهما . وإذا انعقد بلفظ الهبة ، لم يجب مهر بالعقد ولا بالدخول ، ويشترط لفظ النكاح من جهته ( ص ) على الأصح . قال الأصحاب : وينعقد نكاحه ( ص ) بمعنى الهبة ، حتى لا يجب المهر ابتداء ولا انتهاء ، وفي المجرد للحناطي وغيره وجه غريب : أنه يجب المهر . ومنه ، أنه ( ص ) لو رغب في نكاح امرأة ، فإن كانت خلية ، لزمها الإجابة على الصحيح ، ويحرم على