النووي
354
روضة الطالبين
غيره خطبتها . وإن كانت مزوجة ، وجب على زوجها طلاقها لينكحها على الصحيح . ومنه انعقاد نكاحه ( ص ) بغير ولي ولا شهود ، وفي حال الاحرام على الأصح في الجميع . وفي وجوب القسم بين زوجاته ، وجهان . قال الإصطخري : لا . والأصح عند الشيخ أبي حامد والعراقيين والبغوي : الوجوب ، وأكثر هذه المسائل وأخواتها ، تتخرج على أصل اختلف فيه الأصحاب ، وهو أن النكاح في حقه ( ص ) ، هل هو كالتسري في حقنا ؟ إن قلنا : نعم ، لم ينحصر عدد المنكوحات والطلاق ، وانعقد بالهبة ومعناها ، وبلا ولي وشهود ، وفي الاحرام ، ولم يجب القسم ، وإلا انعكس الحكم . وكان له ( ص ) تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها ولا إذن وليها ، وتزوجها لنفسه ، وتولي الطرفين بغير إذنها ولا إذن وليها . قال الحناطي : ويحتمل أنه إنما كان يحل بإذنها ، وكان يحل له نكاح المعتدة على أحد الوجهين . قلت : هذا الوجه حكاه البغوي ، وهو غلط لم يذكره جمهور الأصحاب ، وغلطوا من ذكره . بل الصواب القطع بامتناع نكاح المعتدة من غيره . والله أعلم . وهل كان يلزمه نفقة زوجاته ؟ فيه وجهان بناء على المهر . قلت : الصحيح الوجوب . والله أعلم . وكانت المرأة تحل له ( ص ) بتزويج الله تعالى ، لقوله في قصة زينب امرأة