النووي
350
روضة الطالبين
وقيل : كان مكروها لا محرما . والصحيح الأول . وقيل : بناء عليه أنه كان لا يبتدئ تطوعا إلا لزمه إتمامه . وكان يحرم عليه ( ص ) مد العين إلى ما متع به الناس ، ويحرم عليه خائنة الأعين ، وهي الايماء إلى مباح من قتل أو ضرب ، على خلاف ما يظهره ويشعر به الحال . وقال صاحب التلخيص : ولم يكن له أن يخدع في الحرب ، وخالفه الجمهور . وفي الجرجانيات ذكر وجهين ، في أنه هل كان يجوز له أن يصلي على من عليه دين ؟ وهل كان يجوز أيصلي مع وجود الضامن ؟ قلت : الصواب الجزم بجوازه مع الضامن ، ثم نسخ التحريم ، فكان ( ص ) بعد ذلك يصلي على من عليه دين ولا ضامن له ، ويوفيه من عنده . والأحاديث الصحيحة مصرحة بما ذكرته . والله أعلم . القسم الثاني : المحرمات المتعلقة بالنكاح . فمنها : إمساك من كرهت نكاحه على الصحيح . وقيل : إنما كان يفارقها تكرما . ومنها : نكاح الكتابية على الأصح ، وبه قال ابن سريج والقاضي أبو حامد