النووي

351

روضة الطالبين

والاصطخري . وقال أبو إسحاق : ليس بحرام ، ويجري الوجهان في التسري بالأمة الكتابية ونكاح الأمة المسلمة ، لكن الأصح في التسري بالكتابية ، الحل . وفي نكاح المسلمة ، التحريم . قالوا : ولو قدر نكاح أمة ، كان ولده منها حرا على الصحيح مع تجويزنا جريان الرق على العرب . وفي لزوم قيمة هذا الولد وجهان . قال أبو عاصم : نعم . وقال القاضي حسين : لا ، بخلاف ولد المغرور بحرية أمه ، لأنه فوت الرق بظنه ، وهنا الرق متعذر . وأما الأمة الكتابية ، فكان نكاحها محرما عليه على المذهب . وطرد الحناطي فيه الوجهين . الضرب الثالث : التخفيفات والمباحات . وما أبيح له ( ص ) دون غيره قسمان . أحدهما : متعلق بغير النكاح ، فمنه الوصال في الصوم ، واصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها ، ويقال لذلك المختار : الصفي والصفية ، والجمع : الصفايا . ومنه ، خمس خمس الفئ والغنيمة ، وأربعة أخماس الفئ ، ودخول مكة بغير إحرام ، نقله صاحب التلخيص وغيره . ومنه ، أنه لا يورث ماله . ثم حكى الامام وجهين . أحدهما : أن ما تركه باق على ملكه ، ينفق منه على أهله كما كان ينفق في حياته . قال : وهذا هو الصحيح . والثاني : أن سبيل ما خلفه سبيل الصدقات ، وبهذا قطع أبو العباس الروياني في الجرجانيات . ثم حكى وجهين في أنه هل يصير وقفا على ورثته ؟ وأنه إذا صار وقفا ، هل هو للواقف لقوله ( ص ) : ما تركنا صدقة ؟ وجهان . قلت : كل هذا ضعيف ، والصواب الجزم بأنه زال ملكه ( ص ) ، وأن ما تركه فهو صدقة على المسلمين لا يختص به الورثة . وكيف يصح غير ما ذكرته مع قول ( ص ) :