النووي

337

روضة الطالبين

( الصورة ) الرابعة : إذا شهد الوقعة صحيحا ، ثم مرض مرضا لا يمنع القتال ، كالحمى الخفيفة والصداع ، أو مرضا يرجى زواله ، لم يبطل حقه . وإن كان غير ذلك ، كالزمانة والفالج ، ففي بطلان حقه قولان أو وجهان . أظهرهما : لا يبطل . ولو خرج في الحرب ، استحق على المذهب . ثم الأكثرون أطلقوا القول في رجاء الزوال وعدمه . وحكي عن بعض أصحاب الإمام أن المعتبر رجاء الزوال قبل انجلاء القتال . وإذا لم يستحق المريض ، رضخ له . والمرض بعد انقضاء القتال وقبل حيازة المال ، على الخلاف السابق . ( الصورة ) الخامسة : المخذل للجيش ، يمنع الخروج مع الناس وحضور الصف . فإن حضر ، لم يعط سهما ولا رضخا . ولا يلحق الفاسق بالمخذل على الصحيح ، وقيل : يلحق ، لأنه لا يؤمن تخذيله . قلت : كذا قطع الجمهور ، أن المخذل لا رضخ له . وقال الجرجاني في التحرير : إن حضر بإذن الإمام ، رضخ له . والله أعلم . فصل بعث الامام أو أمير الجيش سرية إلى دار الحرب وهو مقيم ببلده ، فغنمت ، لم يشاركها الامام ومن معه من الجيش . قلت : سواء كانت دار الحرب قريبة من الامام ، أم لا . حتى لو بعث سرية ، وقصد الخروج وراءها ، فغنمت السرية قبل خروجه ، لم يشاركها وإن قربت دار