النووي

313

روضة الطالبين

( المسألة ) الخامسة : مات المالك وطلب الوارث الوديعة ، فامتنع المودع ليفحص هل في التركة وصية ؟ فهو متعد ضامن . ( المسألة ) السادسة : من وجد لقطة وعلم مالكها فلم يخبره حتى تلفت ، ضمن ، وكذا قيم الصبي والمسجد إذا كان في يده مال فعزل نفسه ولم يخبر الحاكم حتى تلف المال في يده ، ضمن ، وهذا كما قدمنا أنه يجب الرد عند التمكن أو هو هو . ( المسألة ) السابعة : من صور تعدي الأمناء ، أن لا يبيع قيم الصبي أوراق فرصاده حتى يمضي وقتها ، فيلزمه الضمان ، وليس من التعدي أن يؤخر لتوقع زيادة فيتفق رخص ، وكذا قيم المسجد في أشجاره ، وهذا شبيه بتعريض الثوب الذي يفسده الدود للريح ، وهذه المسائل سوى الأولى في فتاوى القفال . ( المسألة ) الثامنة : بعث رسولا إلى حانوته ، ودفع خاتمه معه علامة وقال : رده علي إذا قبضت المأمور بقبضه ، فقبضه ولم يرد الخاتم ، ووضعه في حرزه ، فلا ضمان ، ذكره العبادي في الزيادات كأن المعنى أنه ليس عليه الرد ولا مؤنته وإنما التخلية . ( المسألة ) التاسعة : في فتاوى القاضي حسين ، أن الثياب في مسلخ الحمام إذا سرقت ، والحمامي جالس في مكانه مستيقظ ، فلا ضمان عليه . وإن نام أو قام من مكانه ، ولا نائب له هناك ، ضمن . ويجب على الحمامي الحفظ إذا استحفظ . وإن لم يستحفظ ، حكى القاضي عن الأصحاب ، أنه لا يجب عليه الحفظ ، قال : وعندي يجب ، للعادة . ( المسألة ) العاشرة : عن بعضهم : لو أودعه قبالة وقال له : لا تدفعها إلى زيد حتى