النووي
31
روضة الطالبين
المذهب وبه قطع الأكثرون : لا يتوارثان ، لانقطاع الموالاة بينهما ، وربما نقل الفرضيون الاجماع على هذا . والثاني : على قولين حكاهما الامام وغيره ، ثانيهما : التوارث ، لشمول الكفر . والمعاهد والمستأمن ، هل هما كالذمي ، أم كالحربي ؟ فيه وجهان . أصحهما وهو المنصوص : كالذمي ، لأنهما معصومان بالعهد والأمان . فعلى هذا ، يتوارث الذمي والمستأمن . وعلى الآخر : في التوارث بينهما الطريقان ، ويتوارث هو والحربي . فرع مات يهودي ذمي عن ابن مثله ، وابن نصراني ذمي ، وابن يهودي معاهد ، وابن يهودي حربي ، فالمذهب : أن التركة لجميعهم ، غير الحربي ، ويجئ في الحربي وجه : أنه يرث ، وفي الآخرين وجه بالمنع ، سوى الأول . الثالثة : لا يرث المرتد أحدا ، ولا يرثه أحد ، وماله فيئ ، سواء كسبه في الاسلام أو في الردة ، وسواء في المرتد المعلن والزنديق والمستسر ، ولا ينزل التحاقه بدار الحرب منزلة موته . المانع الثاني : الرق . فلا يرث رقيق وإن عتق قبل القسمة ، ولا يورث رقيق ، إذ لا ملك له ، وإذا قلنا : يملك بتمليك السيد ، فملكه غير مستقر ، يعود إلى السيد إذا زال ملكه عن رقبته . وسواء في ذلك القن والمكاتب والمدبر وأم الولد ، فلا يرثون ولا يورثون .