النووي

303

روضة الطالبين

أودعه الخاتم ولم يقل شيئا ، فإن جعله في غير الخنصر ، لم يضمن ، الا أن غير الخنصر في حق المرأة كالخنصر . وإن جعله في الخنصر ، ففيه احتمالان عن القاضي حسين وغيره . أحدهما : يضمن ، لأنه استعمال . والثاني : إن قصد الحفظ ، لم يضمن . وإن قصد الاستعمال ، ضمن وفي الرقم للعبادي : أنه إن جعل فصه إلى ظهر الكف ، ضمن . وإلا ، فلا . قلت : المختار أنه يضمن مطلقا ، إلا إذا قصد الحفظ . والله أعلم . ( الصورة ) السابعة : أودعه وقال : لا تخبر بها ، فخالف ، فسرقها من أخبره ، أو من أخبره من أخبره ، ضمن . ولو تلفت بسبب آخر ، لم يضمن . وقال العبادي : لو سأله رجل فقال : هل عندك لفلان وديعة ؟ فأخبره ، ضمن ، لأن كتمها من حفظها . السبب الثامن : التضييع ، لأن المودع مأمور بحفظها في حرز مثلها بالتحرز عن أسباب التلف . فلو أخر إحرازها مع التمكن ، أو جعلها في مضيعها ، أو في غير حرز مثلها ، ضمن . ولو جعلها في أحرز من حرز مثلها ، ثم نقلها إلى حرز مثلها ، فلا ضمان . ثم هنا صور . ( الصورة ) الأولى : إذا أعلم بالوديعة من يصادر المالك ويأخذ أمواله ، ضمنها . بخلاف ما إذا أعلمه غير المودع ، لأنه لم يلتزم الحفظ . ولو أعلم المودع اللصوص بالوديعة ، فسرقوها ، إن عين الموضع ، ضمن ، وإلا ، فلا . كذا فصله البغوي . ( الصورة ) الثانية : ضيع بالنسيان ، ضمن على الأصح ، ويؤيده نص الشافعي رضي الله عنه في عيون المسائل ، أنه لو أودعه إناء من قوارير ، فأخذه المودع بيده