النووي

282

روضة الطالبين

ولو قال : أسرفت في الانفاق ، فإن كان بعد تعيينهما قدرا ، نظر فيه ، وصدق من يقتضي الحال تصديقه . وإن لم يعينا ، فالمصدق الوصي على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى البغوي عن بعضهم فيه وجهين ، وهذا على غرابته يجئ في أصل الانفاق . فرع ادعى أن الوصي خان في بيع ماله ، فباعه بلا حاجة ولا غبطة ، ففيه خلاف قدمناه في باب الحجر . والمذهب أن القول قول المدعي . فرع تنازعا في تاريخ موت أبيه ، فقال : من خمس سنين ، فقال الوصي : من ست ، واتفقا على إنفاقه من يوم الموت لم يقبل قول الوصي على الأصح . فرع ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ ، لا يقبل بغير بينة على الصحيح . فرع يقبل قول الوصي في التلف بالغصب والسرقة . فرع قيم الحاكم ، كالوصي فيما ذكرناه ، والمجنون بعد إفاقته كالصبي بعد بلوغه في كل ذلك . فصل إذا بلغ الصبي مجنونا أو سفيها ، استمرت ولاية الصبي كما سبق في باب الحجر ، ثم إن رأى أن يدفع إلى المبذر نفقة أسبوع أسبوع ، فعل ، فإن لم يثق به ، دفعها إليه يوما يوما ، ويكسوه كسوة مثله ، فإن كان يخرقها ، هدده ، فإن لم يمتنع ، اقتصر في البيت على إزار . وإذا خرج ، كساه وجعل عليه رقيبا . فصل ليس له تزويج الأطفال وإن ذكره الموصي ، ولا بيع مال الصبي لنفسه ولا عكسه ، ولا بيع مال صبي لصبي ، وتجوز شهادة الوصي على الأطفال ، ولا تجوز شهادته لهم بمال وإن كان وصيا في تفرقة الثلث فقط ، لأنه يثبت لنفسه ولاية ، ويجوز لمن هو وصي في مال معين أن يشهد بغيره . فصل في مسائل منثورة يجوز للوصي أن يوكل فيما لم تجر العادة