النووي
281
روضة الطالبين
جعل إليهما التصرف واختلفا في الحفظ إلى التصرف . فأما إذا جعل الحفظ إلى اثنين ، فلا ينفرد أحدهما بحال . فصل في أحكام الوصايا فمنها الجواز ، فللموصي الرجوع متى شاء ، وللموصي عزل نفسه متى شاء . قلت : إلا أن يتعين عليه ، أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره . والله أعلم . ومنها : أن الوصي يقضي الديون التي على الصبي من الغرامات والزكوات وكفارة القتل . وفي الكفارة وجه ، لأنها ليست على الفور ، وينفق عليه وعلى من عليه نفقته ، ولينفق بالمعروف ، وهو ترك الاسراف والتقتير . فان أسرف ، ضمن الزيادة ، ويشتري له الخادم عند الحاجة إذا كان مثله يخدم . فرع إذا بلغ الصبي ، ونازعه في أصل الانفاق ، صدق الوصي بيمينه .