النووي
276
روضة الطالبين
أوصي بتركتي إلى من شئت ، فأوصى بها إلى شخص ، صح على الظهر . وقيل : قطعا . وإن عين فقال : أوص بها إلى فلان ، فكذلك . وقيل : تصح قطعا ، لأنه قطع اجتهاده ، فصار كقوله : أوصيت بعده إلى فلان . فرع لو أطلق فقال : أوص إلى من شئت ، أو إلى فلان ، ولم يضف إلى نفسه ، فهل يحمل على الوصاية عنه حتى يجئ فيه الخلاف ؟ أم يقطع بأنه لا يوصي عنه ؟ فيه وجهان حكاهما البغوي ، وقال : الأصح الثاني . المسألة الثانية : لا يجوز نصب وصي على الأولاد البالغين العقلاء ، لأنه لا يلي أمرهم . وأما المجانين ، فتجوز الوصاية في أمرهم كالصبيان ، وله نصب الوصي لقضاء الدين والوصايا . وإذا نصبه لذلك ، لم يتمكن من إلزام الورثة تسليم التركة لتباع في الدين ، بل لهم إمساكها وقضاء الدين من مالهم . فلو امتنعوا من التسليم والقضاء من عندهم ، ألزمهم أحد الامرين . هذا إذا أطلق الوصاية بقضاء الدين . فإن قال : ادفع هذا العبد إليه عوضا عن دينه ، فينبغي أن لا يكون للورثة