النووي
277
روضة الطالبين
إمساكه ، لأن في أعيان الأموال أغراضا . ولو قال : بعه واقض الدين من ثمنه ، فيجوز أن لا يكون لهم الامساك أيضا ، لأنه قد يكون أطيب . المسألة الثالثة : لا يجوز للأب نصب الوصي في حياة الجد على الصحيح ، لأن ولايته ثابتة شرعا كولاية التزويج . هذا في أمر الأطفال ، فأما في قضاء الديون والوصايا ، فله ذلك ، ويكون الوصي أولى من الجد . ولو لم ينصب وصيا ، فأبوه أولى بقضاء الدين وأمر الأطفال ، والحاكم أولى بتنفيذ الوصايا ، كذا نقله البغوي وغيره . الرابعة : ليس لغير الأب والجد الوصاية في أمر الأطفال ، ولا للام إلا على قول الإصطخري في أنها تلي فتوصي . الركن الثالث : الموصى فيه ، وهو التصرفات المالية المباحة ، فيدخل فيه الوصاية بقضاء الديون ، وتنفذ في الوصايا وأمور الأطفال ، ولا تجوز في تزويج الأطفال ، ولا في معصية ، كبناء كنيسة وكتب التوراة . وذكر طائفة منهم الامام ، أن الوصاية لا تجري في رد المغصوب والودائع ، ولا في الوصية بعين لمعين ، لأنها مستحقة بأعيانها فيأخذها أصحابها ، وإنما يوصي فيما يحتاج إلى نظر واجتهاد ، كالوصية للفقراء ، وهذا الذي قالوه موضع توقف نقلا ومعني . أما النقل ، فما سيأتي