النووي
275
روضة الطالبين
يلي بالتفويض كالتوكيل بخلاف الأب وبخلاف الامام للمصلحة الكلية ؟ فيه وجهان . أصحهما : الثاني ، ويجريان في القاضي إذا أفاق . وإذا أفاق الامام الأعظم بعدما ولي غيره ، فالولاية للثاني ، إلا أن تثور فتنة ، فهي للأول ، ذكره البغوي . فرع لو اختلت كفاية الوصي ، بأن ضعف عن الكتابة والحساب ، أو ساء تدبيره لكبر أمرض ، ضم القاضي إليه من يعينه ويرشده . ولو عرض ذلك لقيم القاضي ، عزله ، لأنه الذي ولاه . الركن الثاني : الموصي ، فإن كانت الوصاية في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا ، صحت من كل حر مكلف . وإن كانت في أمور الأطفال ، اشترط مع ذلك أن يكون للموصي ولاية على الموصى في حقه من الصبيان والمجانين ابتداء من الشرع ، لا بتفويض ، وفيه مسائل . إحداها : أن الوصي هل يوصي ؟ فيه صور . إحداها : ليس للموصي في الوصاية المطلقة أن يوصي . الثانية : قال : أوصيت إليك إلى أن يبلغ ابني فلان ، أو يقدم من سفره ، فإذا بلغ أو قدم ، فهو الوصي . أو قال : أوصيت إليك سنة وبعدها وصيي فلان ، فالمذهب صحته ، وبه قطع الجمهور ، وتحتمل الوصية التعليق كما تحتمل الجهالات والأخطار . وحكى الحناطي وآخرون فيه خلافا كتعليق الوكالة ، وبالمنع أجاب الروياني فقال : لو قال : إذا مت فقد أوصيت إليك ، لا يجوز ، بخلاف قوله : أوصيت إليك إذا مت . ولو قال : أوصيت إليك ، فإذا حضرك الموت فقد أوصيت إلى من أوصيت إليه ، أو فوصيك وصيي ، فباطلة على الأظهر . وقيل : قطعا . وقيل : صحيحة قطعا . الثالثة : أوصى إلى زيد ، وأذن له في الوصاية ، نظر ، إن لم يعين ، بل قال :