النووي
260
روضة الطالبين
الآخرين ، عتق ، وبقي الآخر ونصف المكتسب وكسبه للورثة . وإن خرج للمكتسب ، عتق نصفه الباقي ، وتبعه الكسب غير محسوب ، ثم تعاد القرعة بين الآخرين لاستكمال الثلث ، فأيهما خر عليه ، عتق ثلثه ، فيكون جميع ما عتق خمسة أسداس عبد ، يبقى للورثة عبد وثلثا عبد ضعف ما عتق . ولو كانت الصورة بحالها ، إلا أن قيمة أحدهم مائة ، والثاني مائتين ، والثالث ثلاثمائة ، وأكتسب كل عبد كقيمته ، أقرع ، فإن خرج سهم العتق على الأعلى ، عتق ، وتبعه كسبه ، وبقي الآخران وكسبهما للورثة ، وذلك ضعف الأعلى ، وإن خرج على الأدنى ، عتق ، وتبعه كسبه ، وتعاد القرعة لاستكمال الثلث . فإن خرج العتق للأوسط ، عتق ، وتبعه كسبه ، وبقي الأعلى وكسبه للورثة ، وذلك ضعف العتيقين ، وإن خرج للأعلى ، عتق منه شئ ، وتبعه من كسبه مثله ، يبقى للورثة باقيه وباقي كسبه والعبد الأوسط وكسبه ، وجملة ذلك ألف إلا شيئين تعدل ضعف ما عتق وهو مائتان وشيئان ، فبعد الجبر : ألف تعدل مائتين وأربعة أشياء ، تسقط مائتين بمائتين ، يبقى ثمانمائة تعدل أربعة أشياء ، فالشئ مائتان ، وذلك ثلثا الأعلى ، فيعتق منه ثلثاه ، ويتبعه ثلثا كسبه ، يبقى للورثة ثلثه وثلث كسبه والأوسط وكسبه ، وذلك ستمائة ضعف الأدنى وما عتق من الأعلى . وإن خرج على الأوسط ، عتق ، وتبعه كسبه ، وتعاد القرعة ، فإن خرج للأدنى ، عتق ، وتبعه كسبه ، وبقي الأعلى وكسبه للورثة ، وإن خرج للأعلى ، عتق ثلثه ، وتبعه ثلث كسبه ، وباقيه مع الأدنى للورثة . مسألة : إذا زادت قيمة العتيق قبل موت سيده ، دارت المسألة ، لان الزيادة كالكسب ، فقسط ما عتق لا يحسب على العبد ، وقسط مارق تزيد به التركة ، وكذا نقصان القيمة يوزع ، فقسط ما عتق يحسب على العبد كأنه قبضه وأتلفه وقسط مارق كأنه تلف من مال السيد . فإذا نقص المال ، نقص ما يعتق واحتيج إلى الحساب . مثال الزيادة : أعتق عبدا قيمته مائة لا يملك غيرها ، فصارت قيمته قبل موت سيده مائة وخمسين ، تقول : عتق منه شئ ، وذلك الشئ محسوب بثلثي شئ ، يبقى مع الورثة عبد إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب على العبد وهو شئ وثلث شئ ، فبعد الجبر : عبد يعدل شيئين وثلث شئ ، فتبسطها أثلاثا ، وتقلب الاسم ، فالعبد سبعة ، والشئ ثلاثة ، فيعتق ثلاثة أسباعه ، وقيمتها يوم الموت