النووي
261
روضة الطالبين
أربعة وستون وسبعان ، والمحسوب عليه منها قيمة يوم الاعتاق وهو اثنان وأربعون وستة أسباع ، يبقى للورثة أربعة أسباع العبد ، وقيمتها خمسة وثمانون وخمسة أسباع وهي ضعف المحسوب على العبد . ومثال النقص ، قيمته مائة ، صارت خمسين ، يعتق منه شئ وهو محسوب عليه بشيئين ، فالباقي وهو عبد إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب وهو أربعة أشياء ، فبعد الجبر : عبد يعدل خمسة أشياء ، فالشئ خمس العبد ، فيعتق خمسه ، وقيمته يوم الموت عشرة ، ويحسب عليه بعشرين ، لأن قيمته يوم الموت عشرون ، يبقى للورثة أربعة أخماسه ، وقيمتها أربعون ضعف المحاباة . فصل ومنها الكتابة ، فإذا كاتب في مرضه عبدا لا يملك غيره ، ولم يؤد شيئا من النجوم في حياة سيده ، فثلثه مكاتب . فإذا أدى نجوم الثلث ، عتق . وهل يزاد في الكتابة لكون التركة زادت بما أدى ؟ فيه خلاف مذكور في باب الكتابة ، فإن زيدت ، فطريق الحساب ، أن الكتابة تصح في شئ من العبد ، ويؤدي المكاتب عنه شيئا ، والفرض فيما إذا كانت النجوم مثل القيمة ، فيحصل للورثة من الرقبة ومال الكتابة مثل عبد ، وذلك يعدل ضعف ما صحت فيه الكتابة وهو شيئان ، فالشئ نصف العبد ، فإذا أدى نجوم النصف ، عتق نصفه ، واسترد من الورثة كسب سدسه ، فيحصل للورثة نصف الرقبة ونصف النجوم ، وذلك ضعف ما صحت فيه الكتابة . ولو كاتب في الصحة ، ثم أعتقه في المرض ، أو أبرأه عن النجوم ، نظر ، إن عجز نفسه ، عتق ثلثه ، ورق ثلثاه . وإن استدام الكتابة ، فإن كانت النجوم مثل القيمة ، فوجهان . أصحهما : يعتق ثلثه ، وتبقى الكتابة في ثلثيه . والثاني : لا يعتق ثلثه حتى يسلم الثلثان للورثة ، إما بالعجز ، وإما بأداء نجوم الثلثين . وإن كان بين النجوم والقيمة تفاوت ، فقد سبق أن المعتبر من الثلث أقل الأمرين ، فإن كانت النجوم أقل ، عتق ثلثه ، وسقط ثلث النجوم ، ويبقى للورثة ثلثا النجوم إن أدى ، وإلا ، فثلثا الرقبة . وإن كانت الرقبة أقل ، بأن كانت مائة ، والنجوم مائتين ، حصل الدور ، فيقال : عتق شئ ، وسقط من النجوم شيئان ، يبقى للورثة من النجوم مائتا درهم إلا شيئين ، وذلك يعدل ضعف ما عتق وهو شيئان ، فيعد الجبر : مائتان تعدلان أربعة أشياء ، فالشئ ربع المائتين وهو نصف العبد ، فعلمنا أن الذي عتق نصف العبد ، وأنه يسقط نصف النجوم . قال الأستاذ : فإن عجل ما عليه من