النووي
223
روضة الطالبين
ومنها : الوصية بالتكملة مع الوصية بالنصيب مستثنى منه جزء مما تبقى من جزء من المال . خمسة بنين ، وأوصى لزيد بتكملة الربع بنصيب أحدهم ، ولعمرو بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما تبقى من الثلث بعد ذلك ، يحتاج إلى مال له ربع وثلث ، وللباقي من الثلث بعد إسقاط الربع ثلث ، وأقله ستة وثلاثون ، تأخذ ربعه وهو تسعة ، فتصرفها في الوصيتين ، وتسترجع من النصيب ثلث ما تبقى من ثلث المال وهو واحد ، وتزيده على الباقي من الثلث ، تبلغ أربعة ، تزيدها على ثلثي المال ، تبلغ ثمانية وعشرين جزءا من ستة وثلاثين جزءا من مال ، وذلك يعدل أنصباء الورثة وهي خمسة ، تبسطها بأجزاء ستة وثلاثين ، وتقلب الاسم ، فالمال مائة وثمانون ، والنصيب ثمانية وعشرون ، يبقى سبعة عشر فهي التكملة ، ثم تلقي الربع من ثلث جميع المال وهو ستون ، يبقى خمسة عشر ، تسقطها ثلثها من النصيب ، يبقى لعمرو ثلاثة وعشرون ، والوصيتان معا أربعون ، يبقى مائة وأربعون للبنين ، لكل ابن ثمانية وعشرون . فصل في الوصية بالنصيب مستثنى من التكملة ثلاثة بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا تكملة ثلث ماله بالنصيب ، تجعل ثلث المال دينارا ودرهما ، وتجعل النصيب دينارا ، تدفعه إلى الموصى له ، وتسترجع منه درهما ، لأن التكملة درهم ، يبقى من الثلث درهمان ، تزيدهما على الثلثين ، تبلغ دينارين وأربعة دراهم تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة دنانير ، تسقط المثل بالمثل ، يبقى أربعة دراهم في معادلة دينار ، فتقلب الاسم وتقول : الدينار أربعة ، والدراهم واحد ، فالثلث خمسة ، والمال خمسة عشر ، تأخذ ثلث المال خمسة ، تدفع منه إلى الموصى له نصيبا وهو أربعة ، ويسترجع واحد وهو التكملة ، يبقى للموصى له ثلاثة ، تسقطها من المال ، يبقى اثنا عشر ، لكل ابن أربعة . فصل في الوصايا المتعرضة للجذور والكعاب الجذر : كل مضروب في نفسه ، والحاصل من الضرب يسمى : مالا ومجذورا ومربعا . والكعب : كل ما ضرب في مثله ثم ضرب مبلغه فيه ، والحاصل من الضربين يسمى مكعبا ، فالواحد جذره وكعبه الواحد .