النووي

203

روضة الطالبين

المال . فإن كان مضافا إلى جميع المال ، نظر ، إن لم تزد جملة المال الموصى به على الثلث ، جعل الموصى له بالنصيب كأحد الورثة ، فتصحح مسألة الورثة ، ثم يؤخذ مخرج الوصية ويخرج منه جزء الوصية ، وينظر هل ينقسم الباقي على مسألة الورثة ؟ إن انقسم ، فذاك ، وإلا ، فطريق التصحيح ما سبق . وإن زادت على الثلث وأجاز الورثة ، فكذلك الحكم والحساب . وإن لم يجيزوا ، قسم الثلث على نسبة القسمة عند الإجازة . مثاله : ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ، ولعمرو بعشر المال ، فمسألة الورثة وزيد من أربعة ، ومخرج الجزء عشرة ، يبقى منها بعد إخراج الجزء تسعة لا تنقسم على أربعة ، ولا توافق ، فتضرب أربعة في عشرة ، تبلغ أربعين ، لعمرو أربعة ، ولزيد وكل ابن تسعة ، وجملة الوصيتين ثلاثة عشر . وإن كان الجزء مضافا إلى ما تبقى من المال بعد النصيب ، مثل أن ترك ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ، ولعمرو بسدس ما تبقى من المال بعد النصيب ، فالمقصود في هذه المسألة ونظائرها ، يعرف بطرق . منها : طريقة الجبر ، ولها وجوه . أسهلها : أن تأخذ مالا وتسقط منه نصيبا لزيد ، يبقى مال سوى نصيب ، تسقط سدسه لعمرو ، يبقى خمسة أسداس مال إلا خمسة أسداس نصيب تعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة ، فتجبر وتقابل ، فتكون خمسة أسداس مال معادلة لثلاثة أنصباء وخمسة أسداس نصيب ، تضرب ثلاثة وخمسة أسداس مال في أقل عدد له سدس وهو ستة ، تكون ثلاثة وعشرين ، النصيب من ذلك خمسة ، يبقى ثمانية عشر ، سدسها لعمرو ، يبقى خمسة عشر ، لكل خمسة . ومنها : أن تجعل المال كله دينارا وستة دراهم ، فالوصية بالسدس ، فتجعل الدينار نصيب زيد ، ودرهما من الستة لعمرو ، يبقى خمسة دراهم للبنين ، لكل ابن درهم وثلثان ، فعلمنا أن قيمة الدينار درهم وثلثان ، وكنا جعلنا المال دينارا وستة دراهم ، فهو إذن سبعة دراهم وثلثان ، فتبسطها أثلاثا ، فتبلغ ثلاثة وعشرين ، وتسمى هذه : طريقة الدينار والدرهم . ومنها : أن تقول : مسألة الورثة من ثلاثة ، فيكون لزيد سهم مثل أحدهم ،