النووي

204

روضة الطالبين

فتزيد على كل واحد من سهام البنين مثل خمسه ، لأنه أوصى بسدسها ، وسدس كل شئ مثل خمس الباقي بعد إخراج السدس ، فيكون جميع المال أربعة أسهم وثلاثة أخماس ، تبسطها أخماسا ، تبلغ ثلاثة وعشرين ، وتسمى هذه : طريقة القياس . ومنها : أن تقسم سهام الورثة وهي ثلاثة ، وتضيف إليها سهما لزيد ، تكون أربعة ، تضربها في مخرج السدس ، تبلغ أربعة وعشرين ، تسقط منها الحاصل من ضرب الجزء الموصى به بعد النصيب في النصيب وهو واحد ، يبقى ثلاثة وعشرون ، وهو المال ، فإذا أردت النصيب ، أخذت سهما ، فتضربه في مخرج السدس ، تكون ستة ، تسقط منها ما أسقطته من المال ، يبقى خمسة ، فهي النصيب ، وهذه تسمى : طريقة الحشو ، ويسمى هذا الذي يسقط : سهم الحشو . ويقال : كان محمد بن الحسن رحمه الله يعتمدها . ومنها : أن تأخذ سهام الورثة ، وتضربها في مخرج السدس ، تكون ثمانية عشر ، تصرف سدسها إلى عمرو ، يبقى خمسة عشر ، لكل ابن خمسة . وإذا بان أن النصيب خمسة ، فزد خمسة على ثمانية عشر ، تكون ثلاثة وعشرين . ومنها : أن يقال : المال كله ستة ونصيب ، النصيب لزيد ، وسهم من الستة لعمرو ، يبقى خمسة لا تصح على ثلاثة ، فتضرب ثلاثة في ستة ، تبلغ ثمانية عشر مع النصيب المجهول ، فسدس الثمانية عشر لعمرو ، والباقي بين البنين ، لكل ابن خمسة . فعرفنا أن النصيب المجهول خمسة ، والمال ثلاثة وعشرون . مسألة : ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ، ولعمرو بثلث باقي المال بعد النصيب ، استخراجها بطريق الخطائن أن يقدر المال أربعة ، ليعلمنا أن هنا نصيبا وثلثا بعد النصيب ، فتجعل النصيب واحدا ، وتدفع ثلث الباقي إلى عمرو ، يبقى الجنان ، ونحن نحتاج إلى ثلاثة ليكون لكل ابن مثل النصيب المفروض ، فقد نقص عن الواجب واحد ، وهذا هو الخطأ الأول ، ثم تجعل المال خمسة ، وتجعل النصيب منها اثنين ، وتدفع ثلث الباقي إلى عمرو ، يبقى اثنان ، ونحن نحتاج إلى ستة ليكون لكل ابن مثل النصيب المفروض ، فقد نقص عن الواجب أربعة ، وهذا هو الخطأ الثاني ، والخطآن جميعا ناقصان ، فتسقط أقلهما من أكثرهما ، يبقى ثلاثة ، فتحفظها ، ثم تضرب المال الأول في الخطأ الثاني ، فيكون