النووي

165

روضة الطالبين

مطلقة يوم الموت ، فإن كان الطلاق رجعيا ، استحق ، وإلا ، فلا . وإن أبانها بين الموت والقبول ، استحق إن قلنا : يستحق الوصية بالموت أو موقوفة . وإن قلنا : بالقبول ، فوجهان . ويجري الخلاف فيمن تزوجت بعد الموت وقبل القبول . فرع أحماء الرجل أبوا زوجته . وفي دخول أجدادها وجداتها تردد حكاه الامام ، ولا يدخل أبوا زوجة الأب ، وأبوا زوجة الابن ، والأصهار كالأحماء ، كذا نقله الأستاذ أبو منصور ، وإمام الحرمين . وفي أمالي السرخسي : أن كل رجل من المحارم ، فأبو زوجته ، حمو . وأن الأصهار يشمل الأختان والأحماء . قلت : هذا الذي قاله السرخسي هو المعروف عند أهل اللغة . والله أعلم . فرع يدخل في المحارم ، كل محرم بالنسب ، أو بالرضاع ، أو بالمصاهرة . فرع الأولاد ، والذرية ، والعقب ، والنسل ، والعترة ، على ما ذكرناه في الوقف . فرع قال : لورثة فلان ، فلمن ورثه من ذكر أو أنثى بنسب أو سبب بالسوية ، لا على مقادير الإرث . فإن لم يكن له وارث خاص ، وصرف ماله إلى بيت المال ، بطلت الوصية . وإن ورثه بنت واحدة ، ولم يحكم بالرد ، استحقت جميع الوصية على الأصح ، وقسطها في الآخر . ولو مات الموصي ، وبقي الذي أوصى لورثته أو عقبه حيا ، فالمنقول عن الأصحاب : بطلان الوصية ، لأنه لا يورث ، ولا يعقبه أحد في حياته . وقال الامام : الظاهر عندي صحتها في لفظ العقب إن كان له أولاد ، لأنهم يسمون عقبه في حياته . قال : ومثل هذا محتمل في لفظ الورثة . وعلى هذا ، فيوقف إلى أن يموت فيتبين من يرثه . قلت : هذا الذي اختاره الامام في العقب ، هو الذي قطع به صاحب العدة وجعله مذهبنا ، وجعل البطلان مذهب أبي حنيفة . وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى . والله أعلم .