النووي

166

روضة الطالبين

ولو أوصى لعصبة فلان ، لم يشترط في الاستحقاق كون فلان ميتا يوم موت الموصي قطعا ، بخلاف ما ذكروه في لفظ الورثة والعقب . ثم أولادهم بالتعصيب ، أولادهم بالوصية . ( المسألة ) الثانية عشرة : الوصية للموالي على ما ذكرناه في الوقف . فإن كان له موال من أعلى ، وموال من أسفل ، ففيه الأوجه السابقة ، وفي قول عن رواية البويطي : يوقف إلى الاصطلاح . أما إذا لم يكن إلا أحدهما ، فيصرف المال إليه . فإن اقتضى الحال الحمل على الأسفل ، أو صرح به ، استحق كل من عتق عليه بتبرع ، أو ملك ، أو نذر ، أو كفارة . وفي أم الولد والمدبر وهما يعتقان بموته وجهان . قلت : الأصح : لا يدخلان ، إذ ليسا من الموالي ، لا حال الوصية ، ولا حال الموت . والله أعلم . ( المسألة ) الثالثة عشرة : يتامى القبيلة ، هم الصبيان الفاقدون لآبائهم . وفي اشتراط الفقر فيهم ، وجهان . أشبههما ما قيل في الغنيمة : نعم ، وبه قطع أبو منصور . ثم إن انحصروا ، وجب تعميمهم ، وإلا ، جاز الاقتصار على ثلاثة . فرع العميان ، والزمني ، كالأيتام في التفصيل والخلاف . قلت : قطع صاحب العدة بعدم اشتراط الفقر في الزمني ، قال : ومثله الوصية لأهل السجون ، وللغارمين ، وتكفين الموتى ، وحفر القبور ، ويدخل في كل ذلك الغني ، والفقير . والمختار طرد الخلاف . والله أعلم . ( المسألة ) الرابعة عشرة : اسم الأرامل ، يقع على من مات زوجها ، والمختلعة ، والمبتوتة ، دون الرجعية ، والأيامى غير ذوات الأزواج ، هذه عبارة الأستاذ ، وبها أخذ الامام وقال : الفرق ، أن الأرملة : من كان لها زوج ، والأيم لا يشترط فيها تقدم زوج ، ويشتركان في اشتراط الخلو عن الزوج في الحال . وعبارة صاحبي المهذب والتهذيب : لا يعتبر تقدم زوج في الأرملة . وفي اشتراط الفقر ،