النووي
136
روضة الطالبين
له خاصة . قال الأصحاب : هذا تفريع على تصحيح الرد بعد القبول ، وإلا ، فما لا يملكه لا يمكنه أن يملكه غيره . ثم لم يعتبر لفظ الهبة والتمليك . وقال القاضي أبو الطيب : لا بد منه ، وهو القياس . ولو مات ولم يبين ما أراده ، جعل ردا على جميع الورثة . فرع إذا لم يقبل الموصى له ، ولم يرد ، فللوارث مطالبته بأحد الامرين . فإن امتنع ، حكم عليه بالرد . فرع لو مات الموصى له قبل موت الموصي ، بطلت الوصية . وإن مات بعد موته ، قام وارثه مقامه في القبول والرد . فصل متى يملك الموصى له الموصى به ؟ فيه ثلاثة أقوال . أحدها : بالموت . والثاني : بالقبول . وعلى هذا ، هل الملك قبل القبول للوارث ، أم للميت ؟ وجهان . أصحهما : الأول . والثالث - وهو الأظهر - : أنه موقوف . فإن قبل ، تبينا أنه ملك بالموت ، وإلا ، بان أنه كان للوارث . ولو أوصى بإعتاق عبد معين بعد موته ، فالملك في العبد إلى أن يعتق للوارث بلا خلاف ، لأنه ليس تمليكا . ويتفرع على الأقوال مسائل . إحداها : كسب العبد ، وثمرة الشجرة ، وسائر زوائد الموصى به ، إن حصلت قبل موت الموصي فهي له ، ولا تتناولها الوصية ، وإن