النووي

73

روضة الطالبين

الشرط الثاني : كون المنفعة مباحة ، فيحرم استعارة الجارية للاستمتاع . وأما للخدمة ، فيجوز إن أعارها لمحرم أو امرأة ، وإلا ، فلا يجوز ، لخوف الفتنة ، إلا إذا كانت صغيرة لا تشتهى ، أو قبيحة ، فوجهان . قلت : أصحهما : الجواز ، وبه قطع جماعة ، منهم صاحب التهذيب . والله أعلم . قال الغزالي : وإذا أعارها ، صحت الإعارة ، وإن كانت محرمة . ويشبه أن يقال بالفساد ، كالإجارة للمنفعة المحرمة ، ويشعر به إطلاق الجمهور نفي الجواز . فرع قلت : يكره استعارة أحد الأبوين للخدمة لان استخدامهما مكروه ولفظ الامام ينفي الحل الذي قاله الأصحاب ، أنه يكره كراهة تنزيه ، قال الجرجاني : ويكره أيضا استئجارهما . وقد يجوز إعارة ما لا يجوز إجارته ، وهو الفحل للضراب ، والكلب للصيد ، فإن إعارتهما صحيحة ، وإجارتهما باطلة على الأصح . والله أعلم .