النووي
24
روضة الطالبين
مالا ، فقيل : ليس بإقرار للتعليق ، وقيل : إقرار ، وذلك بيان لوقت الأداء . والأصح : أنه يستفسر ، فإن فسر بالتأجيل ، صح ، وإن فسر بالتعليق ، لنا . قلت : وإن تعذر استفساره ، قال في العدة : الأصح : أنه إقرار . والله أعلم . التاسعة : شهد عليه شاهد ، فقال : هو صادق ، أو عدل ، فليس بإقرار . وإن قال : صادق فيما شهد به ، أو عدل فيه ، كان إقرارا ، قاله في التهذيب . قلت : في لزومه بقوله : عدل ، نظر . والله أعلم . وإن قال : إن شهد علي فلان وفلان ، أو شاهدان بكذا ، فهما صادقان ، فهو إقرار على الأظهر وإن لم يشهدا . وإن قال : إن شهدا صدقتهما ، فليس بإقرار قطعا . قلت : في البيان : أنه لو قال : لي عليك ألف درهم ، فقال : لزيد علي أكثر مما لك ، لا شئ عليه لواحد منهما . ولو قال : لي مخرج من دعواك ، فليس بإقرار . قال : ولو قال : لي عليك ألف أقرضتكه ، فقال : والله لا اقترضت منك غيره ، أو كم تمن به ، قال الصيمري : هو إقرار . وإن قال : ما أعجب هذا ، أو نتحاسب ، فليس بإقرار . وإن كتب : لزيد علي ألف درهم ، ثم قال للشهود : اشهدوا علي بما فيه ، فليس بإقرار ، كما لو كتب عليه غيره ، فقال : اشهدوا بما كتب . وقد وافقنا أبو حنيفة رضي الله عنه على الثانية دون الأولى . ووافق أيضا على ما لو كتب ذلك على الأرض . ولو قال : له علي ألف إن مت ، فليس بإقرار ، كما لو قال : إن قدم زيد . ووافق أبو حنيفة رضي الله عنه على الثانية دون الأولى . ولو قال : له علي ألف إلا أن يبدو لي ، فوجهان حكاهما في العدة والبيان ، ولعل الأصح : أنه إقرار . والله أعلم . العاشرة : إقرار أهل كل لغة بلغتهم وغير لغتهم ، إذا عرفوها ، صحيح . ولو أقر عجمي بالعربية وقال : لم أفهم معناه ، بل لقنت فتلقنت ، صدق بيمينه إن كان ممن يجوز أن لا يعرفه ، وكذا الحكم في جميع العقود والحلول .