النووي

20

روضة الطالبين

فرع لو أقر بحرية عبد ، ثم استأجره ، لم يحل له استخدامه ، وللمكري مطالبته بالأجرة . ولو أقر بحرية جارية لزيد ، ثم قبل نكاحها ( منه ) ، لم يحل ( له ) وطؤها ، ولزيد مطالبته بمهرها . قلت : ينبغي أن يقال : إن أقر أن زيدا أعتقها ، ولم يكن لها عصبة ، صح تزويجه ، لأنه إما مالك ، وإما مولى حرة . والله أعلم . فرع قال : هذا العبد الذي في يدك غصبته من زيد ، ثم اشتراه منه ، ففي صحة العقد ، وجهان حكاهما الامام . أصحهما : الصحة ، كما لو أقر بحريته ثم اشتراه . والثاني : المنع ، لان التصحيح هناك للافتداء والانقاذ من الرق ، ولا يتجه مثله في تخليص عبد الغير . فرع أقر بعبد في يده لزيد ، فقال العبد : بل أنا ملك عمرو ، يسلم إلى زيد ، لأنه في يد من يسترقه ، لا في نفسه . فلو أعتقه زيد ، لم يكن لعمرو تسلم رقبته ، ولا التصرف فيها ، لما فيه من إبطال ولاء زيد . وهل له أخذ أكسابه ؟ وجهان . وجه المنع : أن الأكساب ، فرع الرق ، ولم يثبت . الركن الرابع : الصيغة ، وفيه مسائل . إحداها : قول القائل : لفلان كذا ، صبغة إقرار . وقوله : لفلان علي ، أو في ذمتي ، إقرار بالدين ظاهرا . وقوله : عندي أو معي ، إقرار بالعين . وقوله : له قبلي كذا ، قال في التهذيب : هو دين ، ويشبه أن يكون صالحا للدين والعين