النووي
14
روضة الطالبين
كغلة وقف عليه ، صح . وإن أطلق ، فوجهان ، تخريجا من القولين في الحمل ، وعلى قياسهما إذا أسند إلى جهة باطلة . الشرط الثاني : عدم تكذيبه ، فيشترط لصحة الاقرار ، عدم تكذيب المقر له ، وإن كنا لا نشترط قبوله لفظا . فإن كذبه ، نظر ، إن كان المقر به مالا ، ففيما يفعل به ، أوجه . أصحها : يترك في يد المقر . والثاني : ينتزعه الحاكم ويتولى حفظه إلى أن يظهر مالكه . فإن رأى استحفاظ صاحب اليد ، فهو كما لو استحفظ عدلا آخر . والثالث : يجبر المقر له على القبول والقبض ، وهو بعيد . قال الشيخ أبو محمد : موضع الخلاف ، ما إذا قال المقر : هذا المال لفلان فكذبه . فأما إذا قال للقاضي : إن في يدي مالا لا أعرف مالكه ، فالوجه : القطع بأن القاضي يتولى حفظه . وأبعد بعضهم ، فلم يجوز انتزاعه هنا أيضا . ولو رجع المقر له عن الانكار ، وصدق المقر ، فقد حكى الامام ، والغزالي : القطع بقبوله وتسليم المال إليه . والأصح ، ما ذكره المتولي وغيره : أنه مفرع على الخلاف . فإن قلنا : يترك في يد المقر ، فقد حكمنا ببطلان الاقرار ، فلا يصرف إلى المقر له إلا بإقرار جديد .