النووي

92

روضة الطالبين

قيمة التالف ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأنه غارم . وفيه وجه شاذ : أن القول قول البائع ، لئلا تزال يده عما لم يعترف به . فرع لو باع شيئا يتوزع الثمن على أجزائه ، بعضه له ، كعبد ، أو صاع حنطة له نصفها ، أو صاعي حنطة له أحدهما ، صفقة واحدة ، ترتب على ما إذا باع عبدين أحدهما له . فإن قلنا : يصح هناك في ملكه ، فهنا أولى ، وإلا ، فقولان . إن عللنا بالجمع بين حلال وحرام ، لم يصح ، وإن عللنا بالجهالة ، صح ، لان حصة المملوك معلومة . ولو باع جميع الثمار وفيها الزكاة ، فهل يصح البيع في قدر الزكاة ؟ سبق بيانه في كتاب الزكاة . فإن قلنا : لا يصح ، فالترتيب في الباقي كما ذكرنا فيمن باع عبدا له نصفه . ولو باع أربعين شاة فيها واجب الزكاة ، وقلنا : لا يصح بيع قدر الزكاة ، فالترتيب في الباقي كما سبق فيمن باع عبده وعبد غيره . فرع ومما يتفرع على العلتين ، لو ملك زيد عبدا ، وعمرو آخر ، فباعاهما صفقة واحدة بثمن واحد ، ففي صحة العقد قولان . وكذا لو باع عبدين له لرجلين ، لكل واحد واحدا بعينه بثمن واحد ، إن عللنا بالجمع بين حلال وحرام ، صح ، وإن عللنا بالجهالة ، فلا ، لان حصة كل واحد مجهولة . ولو باع عبده وعبد غيره وسمى لكل واحد ثمنا ، فقال : بعتك هذا بمائة ، وهذا بخمسين ، فإن عللنا بالجمع ، فسد ، وإن عللنا بالجهالة ، صح في عبده ، كذا قاله في التتمة . ولك أن تقول : سنذكر أن تفصيل الثمن من أسباب تعدد العقد ، وإن تعدد ، وجب القضاء بالصحة على العلتين . فرع اعلم أن طائفة من الأصحاب ، توسطوا بين قولي تفريق الصفقة ،