النووي

91

روضة الطالبين

القولين بين أن يتفق ذلك بعد القبض أو قبله . فإن لم نجوز الافراد ، فقال : رددت المعيب ، فهل يكون ذلك ردا لهما ؟ أصحهما : لا ، بل هو لغو . ولو رضي البائع بإفراده ، جاز على الأصح . وإذا جوزنا الافراد ، فرده ، استرد قسطه من الثمن . وعلى هذا القول ، لو أراد رد السليم والمعيب جميعا فله ذلك على الصحيح . ولو وجد العيب بالعبدين معا ، وأراد إفراد أحدهما بالرد ، جرى القولان . ولو تلف أحد العبدين أو باعه ، ووجد الباقي عيبا ، ففي إفراده بالرد قولان مرتبان ، وأولى بالجواز ، لتعذر ردهما . فإن جوزنا الافراد ، رد الباقي واسترد من الثمن حصته . وطريق التوزيع : تقدير العبدين سليمين ، وتقويمهما ، وتقسيط المسمى على القيمتين . فلو اختلفا في قيمة التالف ، فادعى المشتري ما يقتضي زيادة المرجوع به على ما اعترف به البائع ، فالأظهر : أن القول قول البائع مع يمينه ، لان الثمن ملكه ، فلا يسترد منه إلا ما اعترف به . وإن لم نجوز الافراد ، فوجهان . وقيل : قولان . أصحهما : لا فسخ له ، ولكن يرجع بأرش العيب ، لان الهلاك أعظم من العيب . ولو حدث عنده عيب لم يتمكن من الرد . فعلى هذا ، إن اختلفا في قيمة التالف ، عاد القولان . وهل النظر في قيمة التالف إلى يوم العقد ، أو يوم القبض ؟ فيه الخلاف الذي سيأتي في معرفة أرش العيب القديم . والوجه الثاني : أنه يضم قيمة التالف إلى الباقي ، ويردهما ويفسخ العقد . فإن اختلفا في