النووي
88
روضة الطالبين
باب تفريق الصفقة إذا جمع شيئين في صفقة ، فهو ضربان . أحدهما : أن يجمع بينهما في عقد واحد . والثاني : في عقدين مختلفي الحكم . أما الأول : فله حالان . أحدهما : أن يقع التفريق في الابتداء . والثاني : أن يقع في الانتهاء . فالحال الأول : ينظر ، إن جمع بين شيئين يمتنع الجمع بينهما من حيث هو جمع ، بطل العقد في الجميع ، كمن جمع بين أختين ، أو خمس نسوة في عقد نكاح . وإن لم يكن كذلك ، فإما أن يجمع بين شيئين كل واحد منهما قابل لما أورده عليه من العقد ، وإما أن لا يكون كذلك . فإن كان الأول ، بأن جمع بين عينين في البيع ، صح العقد يهما . ثم إن كانا من جنسين كعبد وثوب ، أو من جنس ، لكنهما مختلفا القيمة كعبدين ، وزع الثمن عليهما باعتبار القيمة . وإن كانا من جنس ومتفقي القيمة كقفيزي حنطة واحدة ، وزع عليهما باعتبار الاجزاء . وإن كان الثاني ، فإما أن لا يكون واحد منهما قابلا لذلك العقد ، كمن باع خمرا وميتة ، فالعقد باطل ، وإما أن يكون أحدهما قابلا ، فالذي هو غير قابل ، قسمان . أحدهما : أن يكون متقوما ، كمن باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة ، ففي صحة البيع في عبده ، قولان . أظهرهما : يصح ، واختاره المزني . والثاني : لا