النووي
89
روضة الطالبين
يصح . وفي علته ، وجهان . وقيل : قولان . أحدهما : الجمع بين حلال وحرام . والثاني : جهالة العوض الذي يقابل الحلال . والقسم الثاني : أن لا يكون متقوما ، وهو نوعان . أحدهما : يتأتى تقدير التقويم فيه من غير تقدير تغير الخلقة ، كمن باع حرا وعبدا ، فالحر غير متقوم ، لكن يمكن تقديره رقيقا . وفي المسألة ، طريقان . أصحهما : طرد القولين . والثاني : القطع بالفساد . قال الشيخ أبو محمد : القولان على الطريق الأول فيما إذا كان المشتري جاهلا بالحال . فإن كان عالما ، فالوجه : القطع بالبطلان . ولو باع عبده ومكاتبه ، أو أم ولده ، فهو كما لو باع عبده وعبد غيره ، لأنهما متقومان بدليل الاتلاف . النوع الثاني : أن لا يتأتى تقدير تقويمه من غير فرض تغير الخلقة ، كمن باع خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، ففي صحة البيع في الخل والمذكاة والشاة ، خلاف مرتب على العبد مع الحر ، وأولى بالفساد ، لأنه لا بد في التقويم من التقدير بغيره ، ولا يكون المقوم هو المذكور في العقد . ولو رهن عبده وعبد غيره ، أو حرا وعبدا ، أو وهبهما ، فإن صححنا البيع ، فهنا أولى ، وإلا ، فقولان بناء على العلتين . ولو زوج أخته وأجنبية ، أو مسلمة ومجوسية ، فكالرهن والهبة . الحال الثاني : أن يقع التفريق في الانتهاء ، وهو قسمان . أحدهما : أن لا يكون اختياريا ، كمن اشترى عبدين ، فتلف أحدهما قبل قبضهما ، انفسخ البيع في التالف ، وفي الباقي ، طريقان . أحدهما : على القولين في جمع عبده وعبد غيره . وأصحهما : القطع بأنه لا ينفسخ ، لعدم العلتين . ولو تفرقا في السلم وبعض رأس المال غير مقبوض ، أو في الصرف وبعض العوض غير