النووي

87

روضة الطالبين

فصل يجوز بيع دور مكة ، وبيع المصحف ، وكتب الحديث . وقال الصيمري : يكره بيع المصحف . قلت : ونص الشافعي رضي الله عنه ، على كراهة بيع المصحف . وقال الروياني وغيره : لا يكره ، وسائر الكتب المشتملة على ما يباح الانتفاع به ، يجوز بيعها بلا كراهة . ومن المناهي : البيع في وقت النداء يوم الجمعة ، وسبق بيانه في بابها . ومنها في الحديث : نهى عن بيع المضطر . قال الخطابي : فيه تأويلان . أحدهما : المراد به : المكره ، فلا يصح بيعه إن أكره بغير حق ، وإن كان بحق ، صح . والثاني : أن يكون عليه ديون مستغرقة ، فتحتاج إلى بيع ما معه بالوكس ، فيستحب أن لا يبتاع منه ، بل يعان ، إما بهبة ، وإما بقرض ، وإما باستمهال صاحب الدين . فإن اشترى منه ، صح . ومنها : النهي عن بيع المصراة ، والنهي عن بيع ما فيه عيب ، إلا أن يبينه ، وكلاهما حرام ، إلا أنه ينعقد ومنها : النهي عن البيع في المسجد ، وسبق تفصيله في الاعتكاف . ومنها : يكره غبن المسترسل ، ويكره بيع العينة ، وسبق بيانه . ومنها : ما قاله صاحب التلخيص . قال : نهى عن بيع الماء ، وهو محمول على ما إذا أفرد ماء عين أو بئر أو نهر بالبيع ، فإن باعه مع الأرض ، بأن باع أرضا مع شربها من الماء في نهر أو واد ، صح ، ودخل الماء في البيع تبعا . وكذا إذا كان الماء في إناء أو حوض أو غيرهما مجتمعا ، فبيعه صحيح مفردا وتابعا . والله أعلم .