النووي

83

روضة الطالبين

وجهان . وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله : لو اشترى جارية وولدها الصغير ، ثم تفاسخا البيع في أحدهما ، جاز ، وحكم التفريق في الرهن مذكور في بابه . وإذا فرق بينهما في البيع والهبة ، ففي صحة العقد قولان . أظهرهما : لا يصح ، لأنه منهي عن تسليمه . قال أبو الفراج البزاز : القولان في التفريق بعد أن تسقيه اللبأ ، أما قبله ، فلا يصح قطعا . وإلى متى يمتد ( تحريم ) التفريق ؟ قولان . أحدهما : إلى البلوغ . وأظهرهما : إلى بلوغه سن التمييز سبع سنين ، أو ثمان سنين تقريبا . ويكره التفريق بعد البلوغ . فلو فرق بعده ببيع أو هبة ، يصح قطعا . ولو كانت الام رقيقة والولد حرا ، أو بالعكس ، فلا منع من بيع الرقيق منهما . وهل الجدة والأب وسائر المحارم كالأم ؟ فيه كلام يأتي في كتاب السير إن شاء الله تعالى .