النووي

84

روضة الطالبين

والتفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن ، جائز على الصحيح ، وبه قطع الجمهور . قلت : هذا الوجه الشاذ في منع التفريق بين البهيمة وولدها ، هو في التفريق بغير الذبح . وأما ذبح أحدهما ، فجائز بلا خلاف . والله أعلم . فصل بيع الرطب والعنب ممن يتوهم اتخاذه إياه نبيذا ، أو خمرا ، مكروه . وإن تحقق اتخاذه ذلك ، فهل يحرم ، أو يكره ؟ وجهان . فلو باع ، صح على التقديرين . قلت : الأصح : التحريم . ثم قال الغزالي في الاحياء : بيع الغلمان المرد ، إن عرف بالفجور بالغلمان ، له حكم بيع العنب من الخمار . وكذا كل تصرف يفضي إلى معصية . والله أعلم . وبيع السلاح للبغاة وقطاع الطريق ، مكروه ، ولكنه يصح . وتكره مبايعة من اشتملت يده على حلال وحرام ، وسواء كان الحلال أكثر ، أو بالعكس . فلو باعه ، صح .