النووي

74

روضة الطالبين

بعضها مختصرة . منها البيع بشرط البراءة من العيوب ومنها : بيع الثمار بشرط القطع وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . ومنها : لو باع مكيلا أو موزونا أو مذروعا ، بشرط أن يكال بمكيال معين ، أو بوزن معين ، أو بذرع معين ، أو شرط ذلك في الثمن ، ففيه خلاف نشرحه في باب السلم إن شاء الله تعالى . وفي معناه ، تعيين رجل يتولى الكيل أو الوزن . ومنها : لو باع دارا واستثنى لنفسه سكناها ، أو دابة استثنى ظهرها ، إن لم يبين المدة ، لم يصح البيع قطعا ، وإن بينها ، لم يصح أيضا على الأصح . ومنها : لو باع بشرط أن لا يسلم المبيع حتى يستوفي الثمن ، فإن كان مؤجلا ، بطل العقد . وإن كان حالا ، بني على أن البداءة بالتسليم بمن ؟ فإن جعلنا ذلك من مقتضى العقد ، لم يضر ذكره ، وإلا ، فيفسد العقد . ومنها : لو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا ، فإن أراد هبة صاع أو بيعه من موضع آخر ، فالعقد باطل ، لأنه شرط عقد في عقد . وإن أراد أنها إن خرجت عشرة آصع أخذت تسعة دراهم ، فإن كانت الصيعان مجهولة ، لم يصح ، لأنه لا يعلم حصة كل صاع . وإن كانت معلومة ، صح . فإن كانت عشرة ، فقد باع كل صاع وتسعا بدرهم ، ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، على أن أنقصك صاعا ، فإن أراد رد صاع إليه ، فهو فاسد . وإن أراد أنها إن خرجت تسعة آصع ، أخذت عشرة دراهم ، فإن كانت الصيعان مجهولة ، لم يصح ، وإن كانت معلومة ، صح . فإن كانت تسعة آصع ، فقد باع كل صاع بدرهم وتسع . وفيه وجه : أنه لا يصح مع العلم أيضا ، لقصور العبارة عن المحمل المذكور . ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، على أن أزيدك صاعا ، أو أنقصك ، ولم يبين إحدى الجهتين ، فهو فاسد . ومنها : لو باع أرضا على أنها مائة ذراع ، فخرجت دون المائة ، فقولان . أظهرهما : صحة البيع . وقيل : يصح قطعا للإشارة ، وصار كالخلف في الصفة