النووي
73
روضة الطالبين
الامام ، والغزالي . ولو باع جارية ، أو دابة بشرط أنها حامل ، فقولان . وقيل : وجهان . أظهرهما : يصح البيع . والثاني : لا يصح . وقيل : يصح في الجارية قطعا ، وهما مبنيان على أن الحمل يعلم ، أم لا . إن قلنا : لا ، لم يصح ، وإلا ، صح . ولو قال : بعتك هذه الدابة وحملها ، أو هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن ، لم يصح على الأصح . وبه قال ابن الحداد ، والشيخ أبو علي ، لأنه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم ، بخلاف البيع بشرط أنها حامل ، فإنه وصف تابع . وقال أبو زيد : يصح ، لأنه يدخل عند الاطلاق ، فلا يضر ذكره كأساس الدار . ولو قال : بعتك الجبة بحشوها ، فقيل : هو على الخلاف . وقيل : يصح قطعا ، لان الحشو داخل في مسمى الجبة ، فذكره تأكيد للفظ الجبة ، بخلاف الحمل ، فإذا قلنا بالبطلان في هذه الصور ، قال الشيخ أبو علي : في صورة الجبة في صحة البيع في الظهارة والبطانة قولا تفريق الصفقة ، وفي صورة الدابة ، يبطل البيع في الجميع ، لان الحشو يمكن معرفة قيمته . قال الامام : هذا حسن . ولو باع حاملا وشرط وضعها لرأس الشهر ونحوه ، لم يصح البيع قطعا ، وبيض الطير ، كحمل الدابة والجارية في جميع ذلك . ولو باع شاة بشرط أنها لبون ، فطريقان . أصحهما : أنه على الخلاف في البيع بشرط الحمل ، لكن الصحة هنا أقوى . والطريق الثاني : يصح قطعا ، لان هذا شرط صفة فيها لا يقتضي وجود اللبن فيها حالة العقد ، فهو كشرط الكتابة في العبد . فلو شرط كون اللبن في الضرع ، كان كشرط الحمل قطعا . ولو شرط كونها تدر كل يوم كذا رطلا من اللبن ، بطل البيع قطعا ، لان ذلك لا ينضبط ، فصار كما لو شرط في العبد أن يكتب كل يوم عشر ورقات . ولو باع لبونا ، واستثنى لبنها ، لم يصح العقد على الصحيح ، كاستثناء حمل الجارية ، والكسب في بيع السمسم ، والحب في بيع القطن . فرع ومن الشروط الصحيحة باتفاق ، أو على خلاف مسائل نشير إلى