النووي

563

روضة الطالبين

الحادية عشرة : متى قبض وكيل المشتري المبيع ، وغرم الثمن من ماله ، لم يكن له حبس المبيع ليغرم الموكل له . وفي وجه ضعيف : له ذلك . الثانية عشرة : وكله عمرو باستيفاء دينه من زيد ، فقال زيد : خذ هذه العشرة ، واقض بها دين عمرو ، فأخذها ، صار وكيلا لزيد في قضاء دينه ، حتى يجوز لزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل . ولو تلفت عند الوكيل ، بقي الدين على زيد . ولو قال زيد : خذها عن الدين الذي تطالبني به لعمرو ، فأخذها ، كان قبضا لعمرو ، وبرئ زيد ، وليس له الاسترداد . ولو قال : خذها قضاء لدين فلان ، فهذا محتمل للحالين . فلو تنازع عمرو وزيد ، فالقول قول زيد بيمينه . قلت : المختار في هذه الصورة ، أنه عند الاطلاق إقباض بوكالة عمرو . والله أعلم . الثالثة عشرة : دفع إليه دراهم ليتصدق بها ، فتصدق ونوى نفسه ، لغت نيته ووقعت الصدقة للآمر . الرابعة عشرة : وكل عبدا ليشتري له نفسه ، أو مولى اخر من مولاه ، صح على الأصح . فعلى هذا ، قال صاحب التقريب : يجب أن يصرح بذكر الموكل فيقول : اشتريت نفسي منك لموكلي فلان ، وإلا فقوله : اشتريت نفسي ، صريح في اقتضاء العتق ، فلا يندفع بمجرد النية . ولو قال العبد لرجل : اشتر لي نفسي من سيدي ، ففعل ، صح . قال صاحب التقريب : ويشترط التصريح بالإضافة إلى العبد ، فلو أطلق ، وقع الشراء للوكيل ، لان البائع لا يرضى بعقد يتضمن الاعتاق قبل توفية الثمن . الخامسة عشرة : قال لرجل : أسلم لي في كذا ، وأد رأس المال من مالك ، ثم ارجع علي ، قال ابن سريج : يصح ويكون رأس المال قرضا على الآمر . وقيل : لا يصح ، لان الاقراض لا يتم إلا بالاقباض ، ولم يوجد من المستقرض قبض . قلت : الأصح عند الشيخ أبي حامد وصاحب العدة : أنه لا يصح . قال الشيخ أبو حامد : هذا الذي قاله أبو العباس ، سهو منه . قال : وقد نص الشافعي