النووي
564
روضة الطالبين
رضي الله عنه في كتاب الصرف ، أن ذلك لا يجوز . والله أعلم . السادسة عشرة : لو أبرأ وكيل المسلم المسلم إليه ، لم يلزم إبراؤه الموكل . لكن المسلم إليه لو قال : لا أعلمك وكيلا ، وإنما التزمت لك شيئا وأبرأتني منه ، نفذ في الظاهر ، ويتعطل بفعله حق المسلم . وفي وجوب الضمان عليه قولا الغرم بالحيلولة . والأظهر : وجوبه ، لكن لا يغرم مثل المسلم ( فيه ) ولا قيمته ، كي لا يكون اعتياضا عن السلم ، وإنما يغرم رأس المال ، كذا حكاه الامام عن العراقيين ، واستحسنه . ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد : أنه يغرم للموكل مثل المسلم فيه . السابعة عشرة : قال : اشتلي طعاما ، نص الشافعي رضي الله عنه ، على أنه يحمل على الحنطة اعتبارا بعرفه . قال الروياني : وعلى هذا لو كان بطبرستان ، لم يصح التوكيل ، لأنه لا عرف فيه لهذا اللفظ عندهم . الثامنة عشرة : قال : وكلتك بابراء غرمائي ، لم يملك الوكيل إبراء نفسه . فإن قال : وإن شئت فأبرئ نفسك ، فعلى الخلاف في توكيل المديون بإبراء نفسه . ولو قال : فرق ثلثي على الفقراء ، وإن شئت أن تضعه في نفسك فافعل ، فعلى الخلاف فيمن أذن له في البيع لنفسه . التاسعة عشرة : قال : بع هذا ثم هذا ، لزمه رعاية الترتيب ، قاله القفال . العشرون : جعل للوكيل جلا ، فباع ، استحقه وإن تلف الثمن في يده ، لان استحقاقه بالعمل وقد عمل قلت : ومسائل الباب فروع . أحدها : قال في الحاوي : لو شهد لزيد شاهدان عند الحاكم أن عمرا وكله ، فإن وقع في نفس زيد صدقهما ، جاز العمل بالوكالة . ولو رد الحاكم شهادتهما ، لم يمنعه ذلك من العمل بها ، لان قبولها عند زيد خبر ، وعند الحاكم شهادة . وإن لم يصدقهما ، لم يجز ( له ) العمل بها ، ولا يغني قبول الحاكم شهادتهما عن تصديقه . الثاني : قال في الحاوي : إذا سأل الوكيل موكله أن يشهد على نفسه بتوكيله ، فإن كانت الوكالة فيما لو جحده الموكل ضمنه الوكيل ، كالبيع ، والشراء ،