النووي
532
روضة الطالبين
الطفل ، إن شاء عن نفسه ، وإن شاء عن الطفل . وفي جوازه عن الطفل ، نظر . والله أعلم . الركن الثالث : الوكيل . وشرطه صحة مباشرته ذلك الشئ لنفسه ، بأن يكون صحيح العبارة فيه ، فلا يصح توكيل الصبي والمجنون في التصرفات . وفي جواز اعتماد قول الصبي في الاذن في دخول الدار والملك عند إيصاله الهدية وجهان ، وسبقا في البيع . فإن جوزناه ، فهو وكالة من الآذن والمهدي . وعلى هذا ، لو وكل الصبي فيه غيره ، فالقياس تخريجه على الخلا ف . والتفصيل في أن الوكيل ، هل يوكل ؟ فإن جاز ، صار الصبي أهلا للتوكيل ، ولا يصح كون المرأة والمحرم وكيلين في النكاح . وفي توكيل العبد في الشراء ونحوه ، وجهان سبقا في باب مداينة العبيد . وفي توكيله في قبول النكاح بغير إذن سيده ، وجهان . أصحهما : الجواز . قلت : وفي توكيله فيه بإذن السيد أيضا ، وجهان في الشامل والبيان ، وقطعا بالمنع بغير إذنه ، والمختار الجواز مطلقا . والله أعلم . وفي توكيله في الايجاب وجهان . أصحهما : المنع ، لأنه لا يزوج بنته ، فبنت غيره أولى ، كذا صححه الجمهور ، وقطع به جماعة . وتوكيل المحجوز عليه لسفه في طرفي النكاح ، كتوكيل العبد . والفاسق في الايجاب إذا سلبناه الولاية ، كالعبد ، وفي القبول يصح قطعا . والمحجوز عليه لفلس ، يوكل فيما لا يلزم ذمته