النووي
533
روضة الطالبين
عهدة قطعا ، وفيما يلزمها أيضا على الأصح ، كما يصح شراؤه على الصحيح . فرع يصح توكيل المرأة في طلاق غيرها على الأصح ، كما يصح أن يفوض إليها طلاق نفسها . قال في التتمة : ولا يصح توكيلها في رجعة نفسها ، ولا رجعة غيرها ، لان الفرج لا يستباح بقول النساء . ولا يصح توكيلها في الاختيار في النكاح إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة . وفي الاختيار للفراق وجهان ، لأنه يتضمن اختيار الأربع للنكاح . قلت : الأصح : لا يصح . والله أعلم . فرع توكيل المرتد في التصرفات المالية ، يبنى على بقاء ملكه وزواله . إن أبقيناه ، صح ، وإن قطعناه ، فلا ، وإن وقفناه ، فكذا التوكيل . ولو وكل ، ثم ارتد ، ففي انقطاع التوكيل ، الأقوال الثلاثة . ولو وكل رجل مرتدا ، أو ارتد الوكيل ، لم يقدح في الوكالة ، لان الخلاف في تصرفه لنفسه ، لا لغيره ، كذا نقل الأصحاب عن ابن سريج . وفي التتمة : أنه مبني على أنه يصير محجورا عليه ، إن قلنا : نعم ، انعزل ، وإلا ، فلا . قلت : ولو وكل المسلم كافرا ليقبل له نكاح مسلمة ، لا يصح . ولو وكله في قبول كتابية ، صح . وإن وكله في طلاق مسلمة ، فوجهان ، لأنه لا يملك طلاق مسلمة ، لكن يملك طلاقا في الجملة . وللمكاتب أن يوكل غيره في البيع والشراء وسائر التصرفات التي تصح منه ، ولا يملك التوكيل في التبرع بغير إذن سيده . وبإذنه قولان ، بناء على صحته بإذنه . ولو وكل رجل مكاتبا بجعل يفي بأجرته ، جاز . وبغير جعل ، له حكم تبرعه . والله أعلم . الركن الرابع : الصيغة . فيه مسائل . الأولى : لا بد من جهة الموكل من لفظ دال على الرضى ، كقوله : وكلتك في