النووي

530

روضة الطالبين

قلت : قوله : أبرئه عن قليل منه ، يعني أقل ما ينطلق عليه اسم الشئ ، كذا صرح به في التتمة ، وهو واضح . ولو قال : أبرئه عن جميعه ، فأبرأ عن بعضه ، جاز ، بخلاف ما لو باع بعض ما أمره ببيعه . والله أعلم . الرابعة : قال : وكلتك في مخاصمة خصماي ، وأطلق ، صح على الأصح وصار وكيلا فجميع الخصومات . وقيل : يشترط تعيين من يخاصمه ، لاختلاف الغرض به . الركن الثاني : الموكل . تشترط فيه صحة مباشرته بملك أو ولاية ، فيخرج منه الصبي ، والمجنون ، والمغمى عليه ، والنائم ، والمرأة في التزويج ، والفاسق في تزويج بنته إذا لم نجعله وليا . وأما السكران ، فتوكيله كسائر تصرفاته ، ويدخل فيه توكيل الأب والجد في التزويج والمال . وأما الأخ والعم وغيرهما مما لا يجبر ، ففي توكيلهم في التزويج وجهان يذكران في النكاح إن شاء الله تعالى . وأما الوكيل في البيع ونحوه ، فلا يملك التوكيل إلا إذا أذن له الموكل ، أو دلت عليه قرينة . وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . وفي معناه ، توكيل العبد المأذون . وأما المحجور عليه بسفه ، أو فلس ، أو رق ، فيجوز توكيله فيما يستقل به من التصرفات ، ولا يجوز فيما لا يستقل به إلا بعد إذن الولي ، والمولى ، والغريم . ومن جوز التوكيل في بيع