النووي
516
روضة الطالبين
عقد الشركة بالاذن . ووجه البقاء : استمراره حتى يأتي بصريح العزل . فرع تنفسخ الشركة بموت أحدهما أو جنونه أو إغمائه ، كالوكالة . ثم في صورة الموت ، إن لم يكن دين ولا وصية ، فللوارث الخيار بين القسمة وتقرير الشركة إن كان رشيدا ، فإن كان موليا عليه لصغره أو جنونه ، فعل وليه ما فيه حظه من الامرين . وإنما تتقرر الشركة بعقد مستأنف ، فإن كان على الميت دين ، فليس للوارث تقرير الشركة إلا بعد قضاء الدين . وإن كان هناك وصية لمعين ، فهو كأحد الورثة . فإن كان غير معين ، كالفقراء ، لم يصح تقرير الشركة حتى تخرج الوصية . ثم هو كما لو لم تكن وصية . الحكم الثالث : أن الربح بينهما على قدر المالين ، شرط ذلك ، أم لا ، تساويا في العمل ، أم تفاوتا . فان شرطا التساوي في الربح مع التفاوت في المال ، أو التفاوت في الربح مع التساوي في المال ، فسدت الشركة على المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكى الامام وجها اخر : أنها لا تفسد ، ويوزع الربح على قدر المالين . ولعل الخلاف راجع إلى الاصطلاح ، فأطلق الجمهور لفظ الفساد ، وامتنع منه بعضهم لبقاء أكثر الاحكام . فلو اختص أحدهما بزيادة عمل ، وشرط له زيادة ربح ، فوجهان . أحدهما : صحة الشرط ، ويكون الزائد على حصة ملكه في مقابلة العمل ، ويتركب العقد من شركة وقراض . وأصحهما : المنع ، كما لو شرط التفاوت في الخسران ، فإنه يلغو ويوزع الخسران على المال ، ولا يصح جعله قراضا ، فإن هناك يقع العمل مختصا بمال المالك ، وهنا بملكيهما . ومتى فسد