النووي
496
روضة الطالبين
تبعيض الاقرار . إن قلنا : لا يبعض ، فالقول قول الضامن مع يمينه . وإن بعضناه ، فقول المضمون له . الثالثة : قال الكفيل : برئ المكفول ، وأنكر المكفول له ، قبل إنكاره بيمينه . فإن نكل فحلف الكفيل ، برئ ، ولا يبرأ المكفول . الرابعة : قال تكفلت ببدن زيد ، فإن أحضرته ، وإلا فأنا كفيل ببدن عمرو ، لم يصح . ولو قال للمكفول له : أبرئ الكفيل ، وأنا كفيل المكفول ، قال الأكثرون : لا وقال ابن سريج : يصح . الخامسة : الكفالة ببدن الأجير المعين ، صحيحة على الصحيح . ومن قال بتغريم الكفيل عند موت الأصيل ، لم يصححها ، لأنه إذا مات ، انفسخ العقد وسقط الحق . قلت الباب الثاني فيما يترتب على الضمان الصحيح من الاحكام وهي ثلاثة . الأول : أن تتجدد للمضمون له مطالبة الضامن ، ولا تنقطع مطالبته عن المضمون عنه ، بل له مطالبتهما جميعا ، ومطالبة أيهما شاء . قلت : وله مطالبة أحدهما ببعضه ، والآخر بباقيه . والله أعلم . فلو ضمن بشرط براءة الأصيل ، لم يصح على الأصح ، لأنه ينافي مقتضاه . والثاني : يصح الضمان والشرط . والثالث : يصح الضمان فقط . فإن صححناهما ، برئ الأصيل ، ورجع الضامن عليه في الحال إن ضمن بإذنه ، لأنه حصل براءته كما لو أدى . ومهما أبرأ مستحق الدين الأصيل ، برئ ( الضامن ) لسقوط الحق ، كما لو أدى الأصيل الدين ، أو أحال مستحقه على إنسان ، أو أحال المستحق غريمه عليه . وكذا يبرأ ببراءته ضامن الضامن . ولو أبرأ الضامن ، ولم يبرأ