النووي
485
روضة الطالبين
على التغليب والسراية بخلاف اسقاط المظالم . الصورة الثانية : ضمان أروش الجنايات ، صحيح إن كان دراهم أو دنانير . وفي ضمان إبل الدية ، إذا لم نجوز ضمان المجهول ، وجهان . ويقال : قولان . أصحهما : الصحة . وقيل : يصح قطعا كما يصح الابراء عنها . وإذا دفع الحيوان وكان الضمان يقتضي الرجوع ، فهل يرجع بالحيوان ؟ أم بالقيمة ؟ قال الامام : لا يبعد أن يجرى فيه الخلاف المذكور في إقراض الحيوان . ولا يجوز ضمان الدية عن العاقلة قبل تمام السنة ، لأنها غير ثابتة بعد . الصورة الثالثة : إذا منعنا ضمان المجهول ، فقال : ضمنت مما لك على فلان من درهم إلى عشرة ، فوجهان . وقيل : قولان . أصحهما الصحة لانتفاء الغرر ، فعلى هذا ، يلزمه عشرة على الأصح . وقيل : ثمانية . وقيل : تسعة . قلت : الأصح : تسعة ، وسنوضحه في الاقرار إن شاء الله تعالى . والله أعلم . وإن قال ضمنت لك ما بين درهم وعشرة ، فإن عرف أن دينه لا ينقص عن عشرة ، صح وكان ضامنا لثمانية . وإلا ، ففي صحته في الثمانية القولان ، أو الوجهان . ولو قال ضمنت لك الدراهم التي لك على فلان ، وهو لا يعرف مبلغها ، فهل يصح الضمان في ثلاثة لدخولها في اللفظ على كل حال ؟ كما لو أجر كل شهر بدرهم ، فهل يصح في الشهر الأول ، وهذه المسائل بعينها جارية في الابراء . فرع يصح ضمان الزكاة عمن هي عليه على الصحيح . وقيل : لا لأنها حق لله تعالى ككفالة بدن الشاهد لأداء الشهادة . فعلى الصحيح ، يعتبر الاذن عند الأداء على الأصح .