النووي

486

روضة الطالبين

فرع يجوز ضمان المنافع الثابتة في الذمة كالأموال . فصل في كفالة البدن ويسمى أيضا ، كفالة الوجه ، وهي صحيحة على المشهور . وقيل : تصح قطعا ، فتجوز ببدن من عليه مال ، ولا يشترط العلم بقدره على الأصح . والثاني : يشترط بناء على أنه لو مات ، غرم الكفيل المال . ويشترط أن يكون المال مما يصح ضمانه . فلو تكفل ببدن مكاتب للنجوم التي عليه ، لم يصح . فإن كان عليه عقوبة ، فإن كانت لآدمي كالقصاص وحد القذف ، صحت الكفالة على الأظهر . وقيل : لا تصح قطعا . وإن كانت حدا لله تعالى ، لم تصح على المذهب . وقيل : قولان . وضبط الامام والغزالي من تكفل ببدنه فقالا : حاصل كفالة البدن التزام إحضار المكفول ببدنه ، فكل من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستعداء أو يستحق إحضاره ، تجوز الكفالة ببدنه ، فيخرج على هذا الضابط صور ، منها : الكفالة ببدن امرأة يدعي رجل زوجيتها ، صحيحة . وكذلك الكفالة بها ، لمن تثبت زوجيته . قال في التتمة والظاهر ، أن حكم هذه الكفالة حكم الكفالة ببدن من ادعي عليه القصاص ، لان المستحق عليها لا يقبل النيابة . ومنها : لو تكفل ببدن عبد آبق لمالكه ، قال ابن سريج : يصح ويلزمه السعي في رده . ويجئ فيه مثل ما حكينا في الزوجة . ومنها : الميت قد يستحق إحضاره ليقيم الشهود الشهادة على صورته إذا تحملوها كذلك ولم يعرفوا اسمه ونسبه . وإذا كان كذلك ، صحت الكفالة ببدنه .