النووي
480
روضة الطالبين
في ضمان البائع ولا يوجد ذلك قبل القبض . والثاني : الصحة لأنه قد تدعو إليه حاجة بأن لا يسلم الثمن إلا بعده . فرع كما يصح ضمان العهدة للمشتري ، يصح ضمان نقص الصنجة للبائع بأن جاء المشتري بصنجة ووزن بها الثمن ، فاتهمه البائع فيها ، فضمن ضامن نقصها إن نقصت . وكذا ضمان رداءة الثمن إذا شك البائع ، هل المقبوض من النوع الذي يستحقه ؟ فإذا خرج ناقصا ، أو رديئا ، طالب البائع الضامن بالنقص وبالنوع المستحق إذا رد المقبوض على المشتري . ولو اختلف البائع والمشتري في نقص الصنجة ، صدق البائع بيمينه . فإذا حلف ، طالب المشتري بالنقص ولا يطالب الضامن على الأصح ، لان الأصل براءته . ولو اختلف البائع والضامن في نقصها ، فالمصدق الضامن على الأصح ، لان الأصل براءته بخلاف المشتري ، فان ذمته كانت مشغولة . فرع لو ضمن عهدة الثمن ، إن خرج المبيع معيبا ورده ، أو بان فساد البيع بغير الاستحقاق كفوات شرط معتبر في البيع ، أو اقتران شرط مفسد ، فوجهان . أصحهما : الصحة . وهو الذي ذكره العراقيون للحاجة . والثاني : المنع لندور الحاجة ، ولأنه في المعيب ضمان ما لم يجب . فإن قلنا يصح إذا ضمن صريحا ، فحكى الامام والغزالي وجهين في اندراجه تحت مطلق ضمان العهدة . فرع في مسائل تتعلق بضمان الدرك إحداها : من ألفاظ هذا الضمان ، أن يقول للمشتري : ضمنت لك عهدته ، أو دركه ، أو خلاصك منه . ولو قال : ضمنت لك خلاص المبيع ، لم يصح لأنه لا يستقل بتخليصه إذا استحق . ولو ضمن عهدة الثمن وخلاص المبيع معا ، لم يصح ضمان الخلاص . وفي العهدة قولا الصفقة . ولو شرط في البيع كفيلا بخلاص المبيع ، بطل ، بخلاف ما لو شرط كفيلا بالثمن . الثانية : يشترط أن يكون قدر الثمن معلوما للضامن . فإن لم يكن ، فهو كما لو لم يكن قدر الثمن في المرابحة معلوما .