النووي
479
روضة الطالبين
القديم ، صح ، وإن قلنا بالثاني ، وهو الجديد الأظهر ، فلا ، هكذا نقله عامة الأصحاب . وأشار الامام إلى أنه على قولين مع قولنا : ضمان ما لم يجب باطل ، لان سبب وجوب النفقة ناجز وهو النكاح . فإن جوزنا ضمن نفقة المستقبل ، فله شرطان . أحدهما : أن يقدر مدة . فإن أطلق ، لم يصح فيما بعد الغد ، وفيه وجهان كما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم ، هل يصح في الشهر الأول ؟ الشرط الثاني : أن يكون المضمون نفقة المعسر ، وإن كان المضمون عنه موسرا لأنه ربما أعسر . وفي التتمة وجه ، أنه يجوز ضمان نفقة الموسر والمتوسط ، لأن الظاهر استمرار حاله . فرع لا يجوز ضمان نفقة القريب لمدة مستقبلة . وفي نفقة يومه وجهان ، لان سبيلها سبيل البر والصلة . ولهذا ، تسقط بمضي الزمان وبضيافة الغير . المسألة الثالثة : باع شيئا فخرج مستحقا ، لزمه رد الثمن ، ولا حاجة فيه إلى شرط والتزام . قال القفال : ومن الحماقة اشتراط ذلك في القبالات . وإن ضمن عنه ضامن ليرجع المشتري عليه بالثمن لو خرج المبيع مستحقا ، فهذا ضمان العهدة ، ويسمى ضمان الدرك . أما ضمان العهدة ، فقال في التتمة إنما سمي به لالتزامه ما في عهدة البائع رده ، والدرك لالتزامه الغرم عند إدراك المستحق عين ماله . وفي صحة هذا الضمان ، طريقان . أحدهما : يصح قطعا . وأصحهما : على قولين . أظهرهما : الصحة للحاجة إليه . والثاني : البطلان . فإن صححنا ، فذلك إذا ضمن بعد قبض الثمن . فأما قبله ، فوجهان . أصحهما . المنع لأنه إنما يضمن ما دخل